نبض الأردن

الناطق باسم الجبهة الجنوبيّة: هدوء حذر في جنوب غرب سوريا عقب وقف إطلاق النار

p
بقلم
بإختصار
دخل الاتفاق الثلاثي ( أمريكي،روسي،أردني) لوقف أطلاق النار في جنوب غرب سوريا حيز التنفيذ في 10 يوليو/تموز ليحي امال حل سياسي للحرب في سوريا التي انطلقت شراتها في عام 2011، المونتيور حاورت الرائد عصام الريس الناطق باسم الجبهة الجنوبية، وعضو الوفد العسكري المفاوض في أستانة، و"جنيف 7" حول آفاق هذا الحل وسير عملية المفاوضات السياسية.

عمان - انطلقت الجولة السابعة من محادثات النظام السوريّ والمعارضة في جنيف، الإثنين في 10 تمّوز/يوليو، على وقع هدوء ساد جبهات القتال في جنوب غرب سوريا،عقب إتّفاق ثلاثيّ أميركيّ – روسيّ – أردنيّ في العاصمة عمّان في 8 تمّوز/يوليو يقضي بوقف إطلاق النار في مناطق درعا والقنيطرة، اعتباراً من 9 تمّوز/يوليو. ويبحث طرفا النزاع في جدول أعمال الجولة السابقة، والذي يضمّ 4 ملفّات هي: الدستور، الحكم، الإنتخابات ومكافحة الإرهاب. وأبدت مصادر في الجبهة الجنوبيّة (الجيش الحرّ) تخوّفها في حديث لـ"المونيتور من عدم التزام النظام السوريّ طويلاً بوقف إطلاق النار، واصفة إيّاه في الوقت نفسه بأنّه "يدعم عمليّة سلام ضمن المبادئ الدوليّة وقرار مجلس الأمن الدوليّ رقم (2254) والقرار (2118) اللذان ينصان على بدء محادثات السلام بسوريا اعتبار من يناير/كانون الثاني 2016، وأن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد دعا لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية مطالبا بوقف أي هجمات ضد المدنيين بشكل فوري، ونزع السلاح الكيماوي، وحظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة .

ولا تبدو المؤشرات جيدة حول سير المفاوضات، اذ قال رئيس وفد المعارضة السورية لجنيف 7 نصر الحريري، في مؤتمر بمقر الأمم المتحدة الأربعاء 12تمّوز/يوليو، إن النظام ما يزال يرفض العملية السياسية، مطالبةً الأمم المتحدة بالوفاء بالتزاماتها بتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالانتقال السياسي في سوريا، ومن المتوقع أن تنتهي المحادثات يوم الجمعة 14 مّوز/يوليو.

ورغم مشاركتها في "جنيف 7"، إلاّ أنّ الجبهة الجنوبيّة، وهي تضمّ 49 فصيلاً، أعلنت في 4 تمّوز/يوليو مقاطعتها الجولة الخامسة من مفاوضات أستانة في العاصمة الكازاخيّة في 5 تمّوز/يوليو، والتي جرت برعاية روسيّة – تركيّة – إيرانيّة، وتعنى بالمسار الأمنيّ.

وفشلت روسيا وتركيا وإيران خلال "حوار أستانة 5" في 4 حزيران/يوليو في الإتّفاق على تفاصيل تتعلّق بقضايا من بينها، حدود 4 مناطق لخفض التصعيد تمّ الإتّفاق عليها في سوريا، بحسب ما قاله كبير المفاوضين الروس ألكسندر لافرينتييف في مؤتمر صحفي.

وقرّرت الوفود، التي تمثّل تركيا وروسيا وإيران، تشكيل مجموعة لرسم حدود مناطق خفض التوتر في سوريا، مشيرة في بان إلى أنّ إجتماع أستانة 6 المقبل سيكون في نهاية آب/أغسطس المقبل.

وحاور "المونيتور عبر الهاتف" الرائد عصام الريّس، وهو الناطق باسم الجبهة الجنوبيّة وعضو الوفد العسكريّ المفاوض في أستانة و"جنيف 7"، والذي أكّد أنّ الجبهة الجنوبيّة "لم تتلق حتّى الآن دعوة إلى حضور مفاوضات "أستانة 6" بشكل رسميّ"، متحفّظاً في الوقت نفسه عن الحديث عن "أبرز محاور المعارضة ورؤيتها في جنيف 7"، ريثما يصدر بيان رسميّ بعد انتهاء المفاوضات.

وفي ما يلي نصّ الحوار:

المونيتور:  هل هنالك التزام من قبل النظام والجيش الحر بالإتّفاق الثلاثيّ الروسيّ – الأميركيّ - الأردنيّ لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا؟

الريّس:  الإتّفاق صامد حتّى الآن، لكنّ هناك هدوءاً حذراً، تخلّله بعض الانتهاكات وإطلاق نار بالأسلحة الرشّاشة في درعا خلال اليوم الثاني لوقف إطلاق النار بـ11 تمّوز/يوليو. لدينا مكتب يوثّق الانتهاكات، ونحن نراقب الهدنة بشكل دقيق، وسيصدر تقرير قريباً حول ذلك.

المونيتور:  ما الأسباب التي دفعت بالجبهة الجنوبيّة إلى إعلان مقاطعتها مفاوضات الأستانة؟

الريّس:  الجبهة الجنوبيّة قاطعت مفاوضات أستانة 5، نظراً لعدم وجود التزام من قبل قوّات النظام، إذ كانت البراميل المتفجّرة تتساقط على مدينة درعا أثناء المؤتمر وقبله. ولذا، كان قرار المقاطعة صائباً. وباعتراف الدول التي رعت المؤتمر، لم يكن هناك تقدّم، ولم يحرز المؤتمر أيّ إنجازات على صعيد تخفيف التصعيد، واستمرّ نظام الأسد في استهداف الغوطة الشرقيّة ومدينة درعا بأكثر من 66 برميلاً متفجّراً خلال اليوم الأوّل للمؤتمر، الأمر الذي خلّف شهداء من المدنيّين.

المونيتور:  كيف ستنعكس مقاطعة الفصائل ورفضها لمفاوضات أستانة على المنطقة الجنوبيّة عسكريّاً؟ ألا تتخوّفون من ضغوط تمارس عليكم في ما يخصّ إيقاف الدعم؟

الريّس: لا صحّة لوجود ضغوط تمارس تحت ذريعة قطع الدعم، فلم يعد هذا الأمر يحمل قيمة كبيرة، لأنّ القتال والصمود في الداخل لا يعتمدان على الدعم، فهنالك معارك عدّة تمّ فتحها من دون تلقّي الدعم، ولم تكن فصائل الجبهة الجنوبيّة مرهونة بقضيّة الدعم، لكن لدينا أصدقاء نتحاور معهم ونأخذ في نصيحتهم لأنّهم يحملون الألم السوريّ نفسه، ونثق بقرارات دول  نعتبرها صديقة للشعب السوريّ، ولكن هذا لا يعني أن نرتهن لقرار دولة من دون دولة أخرى، فنحن نتّخذ القرار من الداخل السوريّ فقط، ولا تخوّف لدينا من قطع الدعم.

المونيتور:  وزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي لافروف قال في حزيران/يونيو إنّ مناطق خفض التصعيد خفّفت مستوى العنف في مناطق عدّة، فكيف تفسّرون ذلك؟

الرّيس: هذا الكلام غير صحيح، فخلال الفترة التي تمّ فيها الإتّفاق على وقف إطلاق النار في أستانة 5 بحزيران/يونيو تعرّضت محافظة درعا إلى هجوم غير مسبوق واقتحام بريّ من قوّات النظام والقوّات الروسيّة والمليشيات الشيعيّة، ولم يكن هنالك أيّ خفض للعنف أيضاً في البادية السوريّة، التي ما زالت تحت القصف، وهذا يؤكد صحة قرارنا بمقاطعة استانة 5.

المونيتور:  كشفت واشنطن في حزيران/يونيو نيّة النظام السوريّ استخدام السلاح الكيماويّ، ورجّحت فصائل معارضة أنّ الهدف كان مناطق الثوّار في درعا، فكيف تعملون على تفادي هذا الأمر من خلال الضغط دوليّاً؟

الريّس:  إنّ نوايا النظام باستخدام السلاح الكيماويّ في الجنوب السوريّ قد كُشِفت من قبل الإدارة الأميركيّة وتمّ تهديد النظام بتوجيه ضربة موجعة، وبالتّالي هو إنذار مبكر لإنقاذ نظام بشّار الأسد مرّة أخرى من الخطأ، ويبدو أنّ الخطوط الحمر بالنّسبة إلى الغرب هي استخدام الأسلحة الكيماويّة، وليس قتل الأبرياء بأنواع الأسلحة الأخرى، كأنّ المجتمع الدوليّ يقول إنّ القتل مشروع بكلّ الأسلحة باستثناء الكيماويّ.

المونيتور:  ضعنا في صورة المعارك الدائرة في درعا بين المعارضة والنظام من جهة، والمعارضة وجيش خالد بن وليد من جهة أخرى، وهل خسرت المعارضة مناطق جديدة؟

الريّس:  لم نخسر مناطق في درعا، كلّ محاولات النظام للتقدّم لم تنجح، وبعد ما أحرزنا تقدّماً في حيّ المنشيّة بدرعا بنسبة 95 في المئة بنيسان/إبريل الماضي، لم يستطع إحراز أيّ إنجاز على الأرض، فالوضع الميدانيّ لصالح المعارضة السوريّة.

المونيتور:  ما هي المستجدّات الأخيرة لسير المعارك في ما يتعلّق بجيش خالد بن الوليد؟

الريّس:  العمليّة العسكريّة الأخيرة ضدّ جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم الدولة كانت في 25 حزيران/يونيو، إذ تمكّنت الجبهة الجنوبيّة من صدّ الجيش ومنعه من السيطرة على بلدة الحيط القريبة من الحدود الأردنيّة، وكبّدناه خسائر فادحة في العتاد والرجال، وما زال جيش خالد بن الوليد يسيطر على المناطق الآتية في حوض اليرموك الغربيّ: الشجرة، بيت ارة، كوية، سحم الجولان، القصير، جلين، عدوان، تسيل، نافعة، عين ذكر، تلّ جموع، وتلّ عشترة.

وجد في : syrian conflict, bashar al-assad, chemical weapons, un resolution, cease-fire, syrian opposition, astana, kazakhstan
x